تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
225
منتقى الأصول
عدم الحكم بإلغاء الشك يكون المكلف مأمورا بالصلاة حال الشك لدخول الوقت ، فيقع في كلفة الإعادة ، وهذا مما تنفيه أدلة القاعدة . واما عدم جريانها في الثاني ، فلانه لو لم يحكم بصحة الصلاة لا يقع المكلف في الكلفة لفرض الشك فعلا بدخول الوقت الملازم للشك في صدور الامر ، وبمقتضى استصحاب عدم دخول الوقت يثبت عدم الامر تعبدا ، فيكون هذا المورد خارجا عن الأدلة في نفسه . واما مثال الغسل ، فلان الشك فيه شك فيما يرجع إلى المكلف ، وهو الكون جنبا ، فهو مشمول للتعليل بالأذكرية ، فيكون من موارد القاعدة في نفسه . لكن المشهور والمسلم عدم جريانها فيه . ولعل السر فيه ما يقال من : ان عدم وجوب الوضوء لا يترتب على صحة الغسل ، بمعنى ان صحة الغسل موضوع لعدم وجوب الوضوء ، حتى يكون اجراء قاعدة الفراغ في الغسل ذا اثر شرعي وهو رفع وجوب الوضوء وجواز الدخول في الصلاة بدونه ، لان وجوبه يترتب على امرين - بنحو الجمع - وهما : تحقق الحدث الأصغر ، وعدم الكون جنبا ، فمع تحققهما يجب الوضوء . ولا يخفى انه بجريان القاعدة في الغسل مع الشك في أصل الجنابة لا يثبت تحقق الجنابة كي ينتفى موضوع وجوب الوضوء ، فإنه أجنبي عن مفاد القاعدة ، فباستصحاب عدم الجنابة يثبت موضوع وجوب الوضوء ، فلا يجدي اثبات صحة الغسل في رفع كلفة الوضوء ، فتبقى القاعدة بلا اثر ، فلا يتجه جريانها من جهة عدم الأثر . الجهة السابعة عشرة : في كون القاعدة من الأصول أو الامارات . وقد ذكرنا أنه قد ذكر للأمارية ملاكات ثلاثة : أحدها : ما ذكره المحقق النائيني من الملازمة النوعية بين إرادة المركب